الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦١٠ - تطهير الجسم و الرّوح
الآية [سورة المائدة (٥): آية ٦]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَ لكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَ لِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٦)
التّفسير
تطهير الجسم و الرّوح:
لقد تناولت الآيات السابقة بحوثا متعددة عن الطيبات الجسمانية و النعم المادية، أمّا الآية الأخيرة فهي تتحدث عن الطيبات الروحية و ما يكون سببا لطهارة الرّوح و النفس الإنسانية، فقد بيّنت هذه الآية أحكاما مثل الوضوء و الغسل و التيمم، التي تكون سببا في صفاء و طهارة الروح الإنسانية- فخاطبت المؤمنين في البداية موضحة أحكام الوضوء بقولها: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا