الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٥ - الزّواج المؤقت ضرورة اجتماعية
خاص، أو يكون هناك من المتزوجين من سافر في رحلة طويلة و مهمّة بعيدة عن الأهل فيواجه مشكلة الحاجة الجنسية الشديدة التي تتطلب منه التلبية و الإرضاء.
خاصّة و إنّ هذه المسألة قد اتّخذت في عصرنا الحاضر الذي أصبح فيه الزواج- بسبب طول مدّة الدراسة و بعد زمن التخرج و بعض المسائل الاجتماعية المعقدة التي قلّما يستطيع معها الشباب أن يتزوجوا في سن مبكرة، أي في السن التي تعتبر فترة الفوران الجنسي لدى كل شاب- اتّخذت صفة أكثر عنفا و ضراوة، ترى ما الذي يجب عمله في هذه الحالة؟
هل يجب حثّ الناس على أن يقمعوا هذه الغريزة (كما يفعل الرهبان و الراهبات)؟
أو أنّه يجب أن يفسح لهم المجال لأن يتحرروا جنسيا فيفعلوا ما شاؤوا أن يفعلوا، فتتكرر الصورة المقرفة؟
أو أن نسلك طريقا ثالثة تخلو عن مشاكل الزواج الدائم، كما و تخلو عن مفاسد التحرر الجنسي أيضا؟
و خلاصة القول إن الزواج الدائم لم يكن لا في السابق و لا في الحاضر بقادر على أن يلبي كل الاحتياجات الجنسية، و لا أن يحقق رغبات جميع الفئات و الطبقات في الناس، فنحن لذلك أمام خيارين لا ثالث لهما و هما: إمّا أن نسمح بالفحشاء و البغاء و نعترف به (كما هو الحال في المجتمعات المادية اليوم حيث سمحوا بالبغاء بصورة قانونية) أو أن نعالج المسألة عن طريق الزواج المؤقت (المتعة) فما هو يا ترى جواب الذين يعارضون فكرة البغاء، و فكرة المتعة، على هذا السؤال الملح؟
إنّ أطروحة الزواج المؤقت (المتعة) ليست مقيدة بشرائط النكاح الدائم لكي يقال بأنّها لا تنسجم و لا تتلاءم مع عدم القدرة المالية، أو لا تتلاءم مع ظروف