الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٤ - صلاة المسافر
الآية [سورة النساء (٤): آية ١٠١]
وَ إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً (١٠١)
التّفسير
صلاة المسافر:
بعد الآيات التي تحدثت سابقا عن الجهاد و الهجرة، تتطرق الآية (١٠١) من سورة النساء- التي هي موضوع بحثنا الآن- إلى صلاة المسافر، فتبيّن أن لا مانع للمسلم من أن يقصر صلاته لدى السّفر إذا خاف من خطر الكافرين الذين هم الأعداء البارزون للمسلمين، و قد عبّرت هذه الآية عن السّفر بالضرب في الأرض، لأنّ المسافر يضرب الأرض برجليه لدى السّفر [١].
و يرد هنا سؤال: و هو أن الآية هذه قد جعلت الخوف من العدو شرطا لقصر الصّلاة، بينما نقرأ في البحوث الفقهية أنّ حكم صلاة القصر يعتبر حكما عاما يشمل جميع أنواع السّفر، سواء كان فيه الخوف من الأعداء أو كان سفرا آمنا لا خوف فيه، و قد وردت روايات عديدة عن طرق الشيعة و السنة في مجال صلاة
[١]- مفردات الراغب، مادة «ضرب».