الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٤ - النّهي عن المشاركة في مجالس يعصى اللّه فيها
الآية [سورة النساء (٤): آية ١٤٠]
وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَ يُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَ الْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً (١٤٠)
سبب النّزول
نقل عن ابن عباس أنّ نفرا من المنافقين كانوا يحضرون اجتماعات لعلماء اليهود، حيث كانوا يستهزئون بآيات القرآن في تلك الاجتماعات، فنزلت هذه الآية و أوضحت النهاية المشؤومة لهذه اللقاءات.
التّفسير
النّهي عن المشاركة في مجالس يعصى اللّه فيها:
لقد ورد في الآية (٦٨) من سورة الانعام أمر صريح إلى النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في أن يعرض عن أناس يستهزئون بآيات القرآن و يتكلمون بما لا يليق، و طبيعي أنّ هذا الحكم لا ينحصر بالنّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، وحده بل يعتبر حكما و أمرا عاما يجب على جميع المسلمين اتّباعه، و قد جاء هذا الحكم على شكل خطاب موجه إلى النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،