الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٢ - سبب النّزول
الآية [سورة النساء (٤): آية ١٧٦]
يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وَ إِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالاً وَ نِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٧٦)
سبب النّزول
نقل الكثير من المفسرين عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قوله بأنّه كان يعاني من مرض شديد، فعاده النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و توضأ عنده و رشّ عليه من ماء وضوئه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فذكر جابر- و هو يفكر في الموت- للنّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بأنّ ورثته هن أخواته فقط، و استفسر من النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن كيفية تقسيم الإرث بينهنّ، فنزلت هذه الآية و التي تسمّى- أيضا- ب «آية الفرائض» و بيّنت طريقة تقسيم الإرث بينهنّ (و قد وردت الرّواية المذكورة أعلاه بفارق طفيف في تفاسير «مجمع البيان» و «التبيان» و «المنار» و «الدر المنثور» و غيرها من التفاسير ...).
و يعتقد البعض أن هذه الآية هي آخر آية من آيات الأحكام نزولا على النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [١].
[١]- تفسير الصافي في هامش الآية.