الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥١ - سبب النّزول
الآية [سورة النساء (٤): آية ٨٤]
فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ اللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَ أَشَدُّ تَنْكِيلاً (٨٤)
سبب النّزول
ورد في بعض التفاسير مثل «مجمع البيان» و «القرطبي» و «روح المعاني» في سبب نزول هذه الآية أنّه حين عاد أبو سفيان و معه جيش قريش منتصرين في واقعة أحد توعدوا المسلمين بالمواجهة مرّة أخرى في موسم «بدر الصغرى» أي وقت إقامة السوق التّجارية في شهر ذي القعدة الحرام في منطقة بدر، و حين حان موعد المواجهة دعا النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المسلمين للاستعداد و التوجه إلى المنطقة المذكورة، إلّا أنّ نفرا من المسلمين- الذين كانوا إلى ذلك الحين ما زالوا يعانون من مرارة الهزيمة في واقعة أحد- رفضوا التحرك مع النّبي، فنزلت هذه الآية، فجدد النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الدّعوة إلى المسلمين بالتحرك، فما تبعه غير سبعين رجلا منهم الذين حضروا موقع المواجهة، و لكن أبا سفيان الذي كان قد تملكه الرعب من مواجهة المسلمين جبن و لم يحضر إلى المكان الموعود و عاد الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مع أصحابه سالما إلى المدينة.