الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٤٩ - كيف يمكن للمسيح أن يكون هو اللّه؟!
الآية [سورة المائدة (٥): آية ١٧]
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَ أُمَّهُ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَ لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٧)
التّفسير
كيف يمكن للمسيح أن يكون هو اللّه؟!
جاءت هذه الآية الكريمة لتكمل بحثا تطرقت إليه آيات سابقة، فحملت بعنف على دعوى ربوبية المسيح عليه السّلام، و بيّنت أنّ هذه الدعوى ما هي إلّا الكفر الصريح، حيث قالت: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ....
و لكي يتّضح لنا مفهوم هذه الجملة، يجب أن نعرف أنّ للمسيحيين عدّة دعاوي باطلة بالنسبة إلى اللّه سبحانه و تعالى.
فهم أوّلا: يعتقدون بالآلهة الثلاث (أي الثالوث) و قد أشارت الآية (١٧١) من سورة النساء إلى هذا الأمر حيث قالت: لا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ