الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٤ - شهادة الأحاديث
من العلوم التي وصلت إليهم من النّبي الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و بهذا تتّضح علّة عدم ذكر أولي الأمر إلى جانب المرجع في حلّ الاختلاف في الأحكام المذكورة في هذا الجزء من الآية [١].
شهادة الأحاديث:
هذا و قد وردت في المصادر الإسلامية أيضا أحاديث تؤيد تفسير «أولي الأمر» بأئمّة أهل البيت عليهم السّلام منها:
١- ما كتبه المفسّر الإسلامي المعروف أبو حيان الأندلسي المغربي (المتوفي عام ٧٥٦) في تفسيره البحر المحيط: من أنّ هذه الآية نزلت في حقّ علي عليه السّلام و أهل بيته [٢].
٢- روى العالم السني أبو بكر بن مؤمن الشيرازي في رسالة الإعتقاد (حسب نقل الكاشي في المناقب) عن ابن عباس أنّ الآية الحاضرة نزلت في علي عليه السّلام عند ما خلفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في المدينة (في غزوة تبوك)
فقال علي عليه السّلام: يا رسول اللّه تخلفني مع النساء و الصبيان؟ فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى حين قال أخلفني في قومي و أصلح فقال عز و جل: وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [٣].
٣- و
روى الشيخ سليمان الحنفي القندوزي و هو من أعلام أهل السنة المشهورين في كتابه «ينابيع المودة» من كتاب «المناقب» عن «سليم بن قيس
[١]- و إذا رأيناه سبحانه يرجع الأمّة في حلّ بعض اختلافاتها إلى أولي الأمر في الآية (٨٣) من هذه السورة فالمراد منه ليس هو الاختلاف في الأحكام و القوانين الإسلامية الكلية، بل هو- كما سيأتي في تفسير هذه الآية- الاختلاف في المسائل المتعلقة بطريقة تطبيق الأحكام الإسلامية، و سيأتي شرح مفصل في هذا المجال عند تفسير الآية بإذن اللّه.
[٢]- البحر المحيط، ج ٣، طبعة مصر، ص ٤٢٥.
[٣]- إحقاق الحق، ج ٣، ص ٤٢٥.