الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٠ - التّفسير
الآيات [سورة النساء (٤): الآيات ١٣١ الى ١٣٤]
وَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ لَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ إِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَ إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ كانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً (١٣١) وَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ كَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً (١٣٢) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَ يَأْتِ بِآخَرِينَ وَ كانَ اللَّهُ عَلى ذلِكَ قَدِيراً (١٣٣) مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ كانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً (١٣٤)
التّفسير
لقد أوضحت الآية السابقة أن إذا اقتضت الضرورة لزوجين أن ينفصلا عن بعضهما دون أن يجدا حلا بديلا عن الانفصال فلا مانع من ذلك، و ليس عليهما أن يخافا من حياة المستقبل، لأن اللّه سيشملهما بكرمه و فضله، و يزيل احتياجاتهما برحمته و بركته.
أمّا في الآية- موضوع البحث- فإنّ اللّه يؤكّد قدرته على إزالة و رفع تلك الاحتياجات، لأنّه مالك ما في السموات و ما في الأرض وَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ و إنّ من يملك ملكا لا نهاية له كهذا الملك، و يملك قدرة لا نفاذ