الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣ - سبب النّزول
الآية [سورة آلعمران (٣): آية ١٩٥]
فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ أُوذُوا فِي سَبِيلِي وَ قاتَلُوا وَ قُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَ لَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ اللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ (١٩٥)
سبب النّزول
هذه الآية تعقيب على الآيات السابقة حول أولي الألباب و العقول النّيرة و نتيجة أعمالهم، و الشروع بفاء التفريع- في هذه الآية- أوضح دليل على هذا الارتباط، و مع ذلك ذكرت أسباب نزول متعددة لها في الأحاديث و أقوال المفسرين، لكنها لا تنافي- في حقيقتها- الارتباط الذي ذكرناه لهذه الآية مع الآيات السابقة.
و من جملة ذلك ما نقل عن أمّ سلمة (و هي إحدى زوجات النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّها قالت للنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا رسول اللّه ما بال الرجال يذكرون في الهجرة دون النساء؟
فأنزل اللّه هذه الآية.
كما نقل أيضا أنّ عليّا عليه السّلام لما هاجر بالفواطم (و هن فاطمة بنت أسد، و فاطمة