الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٤ - السّلام، تحية الإسلام الكبرى
و لا يفوتنا هنا أن نوضح أنّ المراد من رد التحية بالأحسن هو أن نعقب السلام بعبارات مثل «و رحمة اللّه» أو «و رحمة اللّه و بركاته».
ورد في تفسير «الدّر المنثور» أنّ شخصا أتى النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قال: السّلام عليكم. فإجابة النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: و عليك السّلام و رحمة اللّه. ثمّ جاءه آخر و قال:
السّلام عليكم و رحمة اللّه.
فأجابه النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عليك السّلام و رحمة اللّه و بركاته. فجاءه ثالث و قال:
السّلام عليك و رحمة اللّه و بركاته. فقال النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «و عليك»- و عند ما سئل عن علّة هذا الجواب القصير، قال: إنّ القرآن يقول: إذا حيّيتم بتحية فحيوا بأحسن منها، و لكنك لم تبق شيئا» [١].
و في الحقيقة أنّ الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قد ردّ التحية بأحسن منها في الموردين السابقين، أمّا في المورد الثّالث ردّها بالمساوي كلمة «و عليك» تعني أنّ كل ما قلته لي مردود عليك.
[١]- الدرّ المنثور، ج ٢، ص ٨.