الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٥ - اسطورة التثليث الوهمية
الآية [سورة النساء (٤): آية ١٧١]
يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَ لا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَ كَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَ رُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ لا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ كَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً (١٧١)
التّفسير
اسطورة التثليث الوهمية:
تتطرق هذه الآية و الآية التي تليها إلى واحد من أهم انحرافات الطائفة المسيحية، و هذا الانحراف هو اعتقاد المسيحيين بالتثليث، أي وجود آلهة ثلاثة و يأتي التطرق إلى هذا البحث في سياق البحوث القرآنية التي وردت في الآيات السابقة عن أهل الكتاب و الكفار.
فهذه الآية تحذر في البداية أهل الكتاب من المغالاة و التطرف في دينهم، و تدعوهم أن لا يقولوا على اللّه غير الحق، حيث تقول: يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَ لا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ....
لقد كانت قضية الغلو في حق القادة السابقين إحدى أخطر منابع الانحراف