الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٤ - سبب النّزول
الآيتان [سورة النساء (٤): الآيات ١٢٣ الى ١٢٤]
لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَ لا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَ لا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَ لا نَصِيراً (١٢٣) وَ مَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَ لا يُظْلَمُونَ نَقِيراً (١٢٤)
سبب النّزول
جاء في تفسير مجمع البيان- و تفاسير أخرى- أنّ المسلمين و أهل الكتاب كانوا يتفاخرون بعضهم على بعض، فكان أهل الكتاب يتباهون بكون نبيّهم قد بعث قبل نبيّ الإسلام و إن كتابهم أسبق من كتاب المسلمين، بينما كان المسلمون يفتخرون على أهل الكتاب بأنّ نبيّهم هو خاتم الأنبياء و أن كتابه هو آخر الكتب السماوية و أكملها.
و في رواية أخرى، نقل أنّ اليهود كانوا يدعون أنّهم هم الشعب المختار، و أنّ نار جهنم لا تمسّهم إلّا لأيّام معدودات، كما ورد في سورة البقرة- الآية (٨٠) وَ قالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً ... و أن المسلمين كانوا يقولون، ردّا على كلام اليهود هذا: بأنّهم خير الأمم لأنّ اللّه قال في شأنهم: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ