الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٥٣ - التّفسير
الآية [سورة المائدة (٥): آية ١٨]
وَ قالَتِ الْيَهُودُ وَ النَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَ أَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَ لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (١٨)
التّفسير
استكمالا للبحوث السابقة التي تناولت بعض انحرافات اليهود و النصارى، تشير الآية الأخيرة إلى أحد الدعاوى الباطلة التي تمسك بها هؤلاء، فتقول:
وَ قالَتِ الْيَهُودُ وَ النَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَ أَحِبَّاؤُهُ.
و لم يكن هذا الامتياز الوهمي الذي ادعاه اليهود و النصارى لأنفسهم هو الوحيد من نوعه، إذ أن القرآن الكريم قد أشار في آيات عديدة إلى أمثال هذه الادعاء.
ففي الآية (١١١) من سورة البقرة، أشار القرآن إلى ادعائهم الذي زعموا فيه أن أحدا غيرهم لا يدخل الجنّة، و زعموا أن الجنّة هي حكر على اليهود و النصارى، و قد فند القرآن هذه الادعاء.
كما جاء الآية (٨٠) من سورة البقرة ادعاء آخر لليهود، و هو زعمهم أن نار