الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٥ - سبب النّزول
الآية [سورة النساء (٤): آية ٩٣]
وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ وَ أَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً (٩٣)
سبب النّزول
ذكروا أنّ «المقيس بن صبابة الكناني» كان قد وجد قاتل أخيه «هشام» في محلة بني النجار، و أخبر النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بهذا الأمر، فبعثه النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مع «قيس بن هلال المهري» إلى زعماء بني النجار يأمرهم أن يسلموا قاتل «هشام» إلى أخيه «المقيس» و إن لم يكن لهم علم به أو بمكانه فليدفعوا إلى «المقيس» دية أخيه القتيل، فدفع بنو النجار الدية لعدم علمهم بمكان القاتل، فأخذ «المقيس» الدية و توجه إلى المدينة مع «قيس بن هلال المهري» إلّا أنه في الطريق راودته نعرة من نعرات الجاهلية، فظن أنه قد جلب على نفسه العار بقبوله المال بدل دم أخيه، فعمد إلى قتل رفيق سفره، أي قيس بن هلال الذي كان من قبيلة بني النجار، انتقاما لدم أخيه على حسب ظنّه، ثمّ هرب «المقيس» إلى مكّة و ارتد عن إسلامه، فاستباح النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم دم هذا القاتل، أي «المقيس» لخيانته، و قد نزلت هذه الآية في هذه المناسبة و هي تبيّن عقوبة مرتكب القتل العمد.