الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢١ - الجواب
ضربا طفيفا.
و على هذا يمكن أن تكون هذه الوسيلة ناظرة إلى مثل هؤلاء الأفراد الذين يكون التنبيه الجسدي الخفيف بمثابة علاج نفسي لهم.
و من المسلم أنّ أحد هذه الأساليب لو أثر في المرأة الناشزة و دفعها إلى الطاعة، و عادت المرأة إلى القيام بوظائفها الزوجية لم يحق للرجل أن يتعلل على المرأة، و يعمد إلى إيذائها، و مضايقتها حتى تعود إلى جادة الصواب و استقامت في سلوكها و لهذا عقب سبحانه على ذكر المراحل السابقة بقوله: فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا.
و لو قيل: إن مثل هذا الطغيان و العصيان و التمرد على الواجبات الزوجية و العائلية قد يقع من قبل الرجال أيضا، فهل تشمل هذه المراحل الرجال أيضا؟
أي أ يمكن ممارسة هذه الأمور ضد الرجل كذلك، أم لا؟
نقول في الإجابة على ذلك: نعم إنّ الرجال العصاة يعاقبون حتى بالعقوبة الجسدية أيضا- كما تعاقب النساء العاصيات الناشزات- غاية ما هنالك أن هذه العقوبات حيث لا تتيسر للنساء، فإن الحاكم الشرعي مكلف بأن يذكر الرجال المتخلفين بواجباتهم وظائفهم بالطرق المختلفة و حتى بالتعزير (الذي هو نوع من العقوبة الجسدية).
و قصّة الرجل الذي أجحف في حق زوجته و رفض الخضوع للحق، فعمد الإمام علي عليه السّلام إلى تهديده بالسيف و حمله على الخضوع، معروفة.
ثمّ أنّ اللّه سبحانه ذكّر الرجال مرّة أخرى في ختام الآية بأن لا يسيئوا استخدام مكانتهم كقيمين على العائلة فيجحفوا في حق أزواجهم، و أن يفكروا في قدرة اللّه التي هي فوق كل قدرة إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً.