الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٦ - عقاب ذي الوجهين
الآية [سورة النساء (٤): آية ٩١]
سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَ يَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَ يُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَ يَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَ اقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَ أُولئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطاناً مُبِيناً (٩١)
سبب النّزول
لقد ذكروا أسبابا مختلفة لنزول هذه الآية، و أشهرها هو أنّ نفرا من أهل مكّة كانوا حين يحضرون عند النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يتظاهرون بالإسلام كذبا و خداعا، و ما أن يرجعوا إلى قريش يعودون لعبادة الأصنام، و قد انتخب هؤلاء هذا النوع من السلوك درءا لخطر المسلمين و خطر قريش عن أنفسهم، بالإضافة إلى سعيهم لإمرار مصالحهم لدى الطرفين، فنزلت هذه الآية و أمرت المسلمين بالتعامل مع هؤلاء بعنف و شدّة.
التّفسير
عقاب ذي الوجهين:
إنّ هذه الآية تصور لنا طائفة من الناس نقيض تلك الطائفة التي تحدثت عنها