الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥٠ - عقيدة التثليث أكبر خرافة مسيحية
مسألة التثليث بأنّها مسألة حقيقية أو قبول العكس، لأمكن تبرير هذا الأمر، و لكنهم يرون الحقيقة في الجمع بين هذين المتناقضين، فيقولون أن الثلاثة واحد كما يقولون أن الواحد ثلاثة في نفس الوقت.
و ما يلاحظ من ادعاء في الكتابات التبشيرية الأخيرة للمسيحيين، و التي توزع للناس الجهلاء، من أن التثليث شيء مجازي، إنّما هو كلام مشوب بالرياء و لا يتلاءم مطلقا مع المصادر الأساسية للمسيحية، كما لا يتفق مع الآراء و المعتقدات الحقيقية للمفكرين المسيحيين.
و يواجه المسيحيون- هنا- قضية لا تتفق مع العقل فالمعادلة التي افترضوا فيها أن ١ ٣ لا يقبلها حتى الأطفال الذين هم في مرحلة الدراسة الابتدائية.
و لهذا السبب ادعوا أنّ هذه القضية لا تقاس بمقياس العقل، و طلبوا الإذعان بها عبر ما سمّوه بالرؤية التعبدية القلبية.
و كان هذا التناقض منشأ للتباعد الحاصل لديهم بين الدين و العقل، و سببا لجر الدين إلى متاهات خطيرة، الأمر الذي اضطرهم إلى القول بأن الدين ليس له صلة بالعقل، أو ليس فيه الطابع العقلاني، و أنّه ذو طابع تعبدي محض.
و هذا هو أساس التناقض بين الدين و العلم في منطق المسيحية، فالعلم يحكم بأنّ الثلاثة لا تساوي الواحد، و المسيحية المعاصرة تصر على أنّهما متساويان! و يجب الالتفات- هنا- إلى عدّة نقاط حول هذا الإعتقاد المسيحي:
١- لم يشر أي من الأناجيل المتداولة في الوقت الحاضر إلى مسألة التثليث لذلك يعتقد الباحثون المسيحيون أنّ مصدر التثليث في الأناجيل خفي و غير بارز، و في هذا المجال يقول الباحث الأمريكي المستر هاكس: «إنّ قضية التثليث تعتبر في العهدين القديم و الجديد خفية و غير واضحة، (القاموس المقدس، ص ٣٤٥، طبعة بيروت).