الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٩٢ - متى أكمل اللّه الدين للمسلمين
بن أبي طالب عليه السّلام، و من هذه الروايات:
١- ما نقله العالم السنّي المشهور «ابن جرير الطبري» في كتاب «الولاية» عن «زيد بن أرقم» الصحابي المعروف، أنّ هذه الآية نزلت في يوم غدير خم بشأن علي بن أبي طالب عليه السّلام.
٢- و نقل الحافظ «أبو نعيم الأصفهاني» في كتاب «ما نزل من القرآن بحق علي عليه السّلام» عن «أبي سعيد الخدري» و هو صحابي معروف- أنّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أعطى في «يوم غدير خم» عليا منصب الولاية ... و إنّ الناس في ذلك اليوم لم يكادوا ليتفرقوا حتى نزلت آية: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ... فقال النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و في تلك اللحظة «اللّه أكبر على إكمال الدين و إتمام النعمة و رضى الرب برسالتي و بالولاية لعلي عليه السّلام من بعدي» ثمّ
قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من كنت مولاه فعلي مولاه، اللّهم و ال من والاه و عاد من عاداه، و انصر من نصره و اخذل من خذله».
٣- و روى «الخطيب البغدادي» في «تاريخه» عن «أبي هريرة» عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّ آية الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ... نزلت عقيب حادثة «غدير خم» و العهد بالولاية لعلي عليه السّلام و قول عمر بن الخطاب: «بخ بخ لك يا ابن أبي طالب، أصبحت مولاي و مولى كل مسلم» [١].
و جاء في كتاب «الغدير» إضافة إلى الروايات الثلاث المذكورة، ثلاث عشرة رواية أخرى في هذا المجال.
ورود في كتاب «إحقاق الحق» نقلا عن الجزء الثّاني من تفسير «ابن كثير» من الصفحة ١٤ و عن كتاب «مقتل الخوارزمي» في الصفحة ٤٧
عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّ هذه الآية نزلت في واقعة غدير خم.
[١]- لقد أورد العلّامة الأميني رحمه اللّه هذه الروايات الثلاثة بتفاصيلها في الجزء الأوّل من كتابه «الغدير» في الصفحات ٢٣٠ و ٢٣١ و ٢٣٢ كما ورد في كتاب «إحقاق الحق» في الجزء السادس و الصفحة ٣٥٣ أن نزول الآية كان في حادثة غدير خم نقلا عن أبي هريرة من طريقين، كما نقلها عن أبي سعيد الخدري من عدة طرق.