الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٩ - شهود يوم القيامة
الآيتان [سورة النساء (٤): الآيات ٤١ الى ٤٢]
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً (٤١) يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ عَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَ لا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً (٤٢)
التّفسير
شهود يوم القيامة:
تعقيبا على الآيات السابقة التي كانت تدور حول العقوبات و المثوبات المعدّة للعصاة و المطيعين. جاءت هذه الآية تشير إلى مسألة الشهود في يوم القيامة فتقول: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً و هكذا يكون نبي كل أمّة شهيدا عليها، مضافا إلى شهادة أعضاء الإنسان و جوارحه، و شهادة الأرض التي عليها عاش، و شهادة ملائكة اللّه على أعماله و تصرفاته، و يكون نبيّ الإسلام صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو آخر أنبياء اللّه و رسله و أعظمهم، شاهدا على أمّته أيضا، فكيف يستطيع العصاة مع هذه الشهود إنكار حقيقة من الحقائق، و تخليص أنفسهم من نتائج أعمالهم.
ثمّ إنّ نظير هذا المضمون قد جاء أيضا في عدّة آيات قرآنية أخرى، منها الآية (١٤٣) من سورة البقرة، و الآية (٨٩) من سورة النحل، و الآية (٧٨) من سورة الحج.