الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٢ - أسباب مغفرة الذنوب
كما يقول سبحانه: إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ [١].
٣- الشّفاعة التي مرّ شرحها في المجلد الأول عند تفسير الآية (٤٨) من سورة البقرة.
٤- الاجتناب عن المعاصي الكبيرة الذي يوجب العفو عن المعاصي الصغيرة كما مرّ شرحها عند تفسير الآيتين (٣١ و ٣٢) من هذه السورة.
٥- العفو الإلهي الذي يشمل الأشخاص اللائقين له، كما مرّ بحثه في تفسير هذه الآية.
هذا و نكرر تذكيرنا بأن العفو الإلهي مشروط و مقيد بالمشيئة الإلهية، و لا يكون قضية مطلقة دون أي قيد أو شرط، بل تشمل هذه المشيئة و الإرادة خصوص الأشخاص الذين يثبتون بصورة عملية لياقتهم و صلاحيتهم لهذه الهبة الإلهية بنحو من الأنحاء.
و من هنا يتّضح لما ذا لا يكون الشرك ممّا يشمله العفو و الغفران الإلهي، فالسبب في ذلك هو: إنّ المشرك قد قطع صلته باللّه بصورة كاملة، و ارتكب ما يخالف كل الشرائع و الأديان و القوانين الطبيعية و النّواميس الكونية.
[١]- هود، ١١٤.