الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٩ - سبب النّزول
الآية [سورة النساء (٤): آية ١٩]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَ لا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَ عاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَ يَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً (١٩)
سبب النّزول
روي في مجمع البيان عن الإمام محمّد الباقر عليه السّلام: «نزلت في الرجل يحبس المرأة- من دون أن يعاملوها كالزّوجة- عنده لا حاجة له إليها ينتظر موتها حتى يرثها»، أي فيأخذ أموالها من بعد وفاتها.
و روي عن ابن عباس أنّ الآية الحاضرة نزلت في الذين أمهروا نساءهم بمهور كبيرة ثمّ يحبسونهن من دون حاجة إليهن، و لا يطلقونهن لغلاء المهر و ثقله، و يؤذونهن حتى يقبلن بالطلاق بعد أن يتنازلن عن تلك المهور.
و قد روى جماعة من المفسرين سببا آخر لنزول هذه الآية لا يناسب هذه الآية، بل يناسب الآية (٢٢) من هذه السورة، و سنذكر ذلك الرأي عند تفسير تلك الآية بإذن اللّه تعالى.