الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٦ - التّفسير
الآية [سورة النساء (٤): آية ٢٢]
وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَ مَقْتاً وَ ساءَ سَبِيلاً (٢٢)
سبب النّزول
كانت العادة في الجاهلية أنّه إذا مات رجل و خلف زوجة و أولادا، و كان الأولاد من زوجة أخرى ورثوا زوجة أبيهم كما يرثون أمواله، أي أنّه كان يحق لهم أن يتزوجوا بها أو يزوجوها لأحد، و أن يتصرفوا فيها كما يتصرفون في المتاع و المال، و قد حدث مثل هذا- بعد ظهور الإسلام- لأحد المسلمين، فقد مات أحد الأنصار يدعى «أبو قيس» و خلف زوجة و ولدا من زوجة أخرى، فاقترح الولد عليها الزواج بها، فقالت تلك المرأة له: إني أعتبرك مثل ابني و أنت من صالحي قومك، و لكن
آتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فاستأمره و استوضحه الحكم، فأتته فأخبرته. فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ارجعي إلى بيتك» فأنزل اللّه هذه الآية
تنهى عن هذا النوع من النكاح بشدّة.
التّفسير
هذه الآية- كما ذكرنا في شأن النّزول- تبطل عادة سيئة من العادات