الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٣ - جانب آخر من أعمال اليهود
الآية [سورة النساء (٤): آية ٤٦]
مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَ يَقُولُونَ سَمِعْنا وَ عَصَيْنا وَ اسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَ راعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَ طَعْناً فِي الدِّينِ وَ لَوْ أَنَّهُمْ قالُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا وَ اسْمَعْ وَ انْظُرْنا لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَ أَقْوَمَ وَ لكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً (٤٦)
التّفسير
جانب آخر من أعمال اليهود:
تعقيبا على الآيات السابقة تشرح هذه الآية صفات جماعة من أعداء الإسلام، و تشير إلى جانب من أعمالهم و مواقفهم.
فتقول أوّلا: إنّ أحد أعمال هذه الجماعة هو تحريف الحقائق، و تغيير حقيقة الأوامر الإلهية: مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ أي أنّ جماعة من اليهود يحرفون الكلمات عن مواضعها.
و هذا التحريف قد يكون له جانب لفظي، و قد يكون له جانب معنوي و عملي.
أمّا العبارات اللاحقة فتفيد أن المراد من التحريف في المقام هو التحريف اللفظي و تغيير العبارة، لأنّه تعالى يقول بعد هذه الجملة: وَ يَقُولُونَ سَمِعْنا