الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦ - سبب النّزول
الآية [سورة آلعمران (٣): آية ١٨٦]
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ وَ لَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (١٨٦)
سبب النّزول
عند ما هاجر المسلمون من مكّة إلى المدينة و ابتعدوا عن دورهم و ديارهم، راحت أيدي المشركين تطال أموالهم و تمتدّ إلى ممتلكاتهم، و تنالها بالتصرف و السيطرة عليها، و إيذاء كلّ من وقعت عليه أيديهم و الإيقاع فيه بالجهاء و الاستهزاء.
و عند ما جاؤوا إلى المدينة، واجهوا أذى اليهود القاطنين في المدينة، خاصّة «كعب بن الأشرف» الذي كان شاعرا سليط اللسان، فقد كان كعب هذا يهجو النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و المسلمين و يحرض المشركين عليهم حتى أنّه كان يشبب بنساء المسلمين و يصف محاسنهن و يتغزل بهن.
و قد بلغت وقاحته مبلغا دفعت بالنّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى أن يأمر بقتله، فقتل على أيدي المسلمين غيلة.