الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥ - غزوة حمراء الأسد
الجزء الثالث
[تتمة سورة آل عمران]
الآيات [سورة آلعمران (٣): الآيات ١٧٢ الى ١٧٤]
الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَ اتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ (١٧٢) الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ (١٧٣) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَ اتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَ اللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (١٧٤)
التفسير
غزوة حمراء الأسد:
قلنا أن جيش أبي سفيان المنتصر أسرع بعد انتصاره في معركة «أحد» على الجيش الإسلامي يغذ السير في طريق العودة إلى مكّة حتى إذا بلغ أرض «الروحاء» ندم على فعله، و عزم على العودة إلى المدينة للإجهاز على ما تبقى من فلول المسلمين، و استئصال جذور الإسلام حتى لا تبقى له و لهم باقية.
و لما بلغ هذا الخبر إلى النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أمر مقاتلي أحد أن يستعدوا للخروج إلى معركة اخرى مع المشركين، و خص بأمره هذا الجرحى و المصابين حيث أمرهم بأن ينضموا إلى الجيش.
يقول رجل من أصحاب النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان قد شهد أحدا: شهدت أحدا و أخ لي