الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٧ - ما هي «الذّرة»؟
الآية [سورة النساء (٤): آية ٤٠]
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَ إِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَ يُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً (٤٠)
التّفسير
ما هي «الذّرة»؟:
«الذّرة» في الأصل هي النملة الصغيرة التي لا ترى، و قال البعض: هي من أجزاء الهباء و الغبار في الكوّة التي تظهر عند دخول شعاع الشمس خلالها، و قيل أيضا أنّه الغبار الدقيق المتطاير من يدي الإنسان إذا جعلهما على التراب و ما شابهه ثمّ نفخهما.
و لكنّها أطلقت تدريجا على كل شيء صغير جدّا، و تطلق الآن و يراد منها ما يتكون من الإلكترون و البروتون أيضا. لأنّها إذا كانت تطلق سابقا على أجزاء الغبار، فلأن تلك الأجزاء كانت أصغر أجراء الجسم، و لكن حيث ثبت اليوم أنّ أصغر أجزاء «الجسم المركب» هو «المولوكول» أو الجزئية، و أصغر أجزاء «الجسم البسيط» هو «الذّرات»، اختيرت لفظة «الذّرة» في الاصطلاح العلمي على تلك الجزئيات التي لا ترى بالعين المجرّدة، بل لا يمكن أن ترى حتى بأقوى الميكروسكوبات الإلكترونية، و إنّما يحسّ بوجودها من خلال القوانين و المعادلات العلمية و التصوير بآلات مزودة بأدقّ الأجهزة و أقواها، و حيث أن