الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٥ - التّفسير
الآية [سورة النساء (٤): آية ٢٤]
وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً (٢٤)
التّفسير
هذه الآية تواصل البحث السابق حول النساء اللاتي يحرم نكاحهنّ و الزواج بهنّ و تضيف قائلة:
وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ أي و يحرم الزواج بالنساء، اللاتي لهنّ أزواج.
و المحصنات جمع المحصنة و هي مشتقة من «الحصن»، و قد أطلقت على المرأة ذات الزوج لأنّها بالزواج برجل تكون قد أحصنت فرجها من الفجور، و كذا أطلقت على النساء العفيفات النقيات الجيب، أو اللاتي يعشن في كنف رجل و تحت كفالته و بذلك يحفظن أنفسهنّ و يحصنها من الفجور و الزنا.
و قد تطلق هذه اللفظة على الحرائر مقابل الإماء، لأن حريتهنّ تكون بمثابة حصن يحفظهنّ من أن يتجاوز حدوده أحد دون إذنهنّ، إلّا أنّه من الواضح أن