الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٥ - أهمية فريضة الصّلاة
الآية [سورة النساء (٤): آية ١٠٣]
فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً (١٠٣)
التّفسير
أهمية فريضة الصّلاة:
بعد أن ذكرت الآية السابقة صلاة الخوف، و أكدت ضرورة إقامتها حتى في جبهات الحرب، تحث الآية (١٠٣) المسلمين على أن لا ينسوا ذكر اللّه بعد أداء الصّلاة، و ليذكروا اللّه حين قيامهم و قعودهم و أثناء نومهم على جنوبهم و ليسألوه العون و النصر، و القصد من ذكر اللّه في حالة القيام و القعود و النوم على الجنبين، يحتمل أن يكون في فترات الاستراحة التي تسنح للمسلمين و هم في ساحة الحرب، كما يحتمل أن تكون في الحالات المختلفة للقتال، أي أثناء وقوف المقاتل أو جلوسه أو استلقائه على أحد جنبيه و هو يقاتل بأحد أنواع الأسلحة الحربية كالقوس و السهم مثلا. [١]
[١]- «قيام» تارة يأتي بمعناه المصدري، (و يعني به حالة القيام، و تارة يأتي للجمع أي «قائمين»- و «قعود» كذلك أيضا، فيأتي بمعنى حالة القعود و الجلوس، و يأتي بمعنى «قاعدين» للجمع. و في الآية أعلاه يحتمل كلا الأمرين.