الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٩١ - ملاحظات ضرورية
قد هلكوا ...» [١].
و نقل أيضا عن «ابن حجر» من كتاب «الخيارات الحسان» أنّ الإمام الشافعي كان أثناء وجوده في بغداد يزور أبا حنيفة و يتوسل إليه في حوائجه [٢].
و من صحيح «الدارمي» ينقل صاحب كتاب «التوصل ...» أيضا، أن بعض الصحابة في المدينة اشتكوا إلى عائشة ما يعانونه من الجفاف الشديد الذي أصاب البلدة في أحد الأعوام، فأشارت عليهم أن يفتحوا فجوة في سقف المسجد على قبر النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حتى ينزل اللّه المطر ببركة قبر النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ففعلوا ذلك و نزل مطر غزير! و نقل «الآلوسي» في تفسيره الكثير من الأحاديث و الروايات الشبيهة بالأحاديث المارة الذكر، و لكنّه بعد إجراء تحليل و نقاش طويل حولها حتى أنّه تشدد في نقدها اضطر إلى الإذعان بها، فذكر أنّه بعد البحث الذي أجراه لا يرى مانعا من التوسل إلى اللّه بمقام النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سواء في حياته أو بعد وفاته، ثمّ أطال البحث في هذا المجال، و قال بأنّ التوسل إلى اللّه بمقام غير النّبي لا مانع فيه- أيضا- شريطة أن يكون المتوسل به صاحب منزلة عند اللّه [٣].
أما مصادر الشيعة فقد تناولت هذا الموضوع بشكل واضح، لا نرى معه أي حاجة إلى نقل الأحاديث الواردة بهذا الصدد.
ملاحظات ضرورية:
نرى من الضروري- هنا- الإشارة إلى عدّة أمور:
[١]- كتاب التوصل ...، ص ٢٥٣.
[٢]- كتاب التوصل ...، ص ٣٣١.
[٣]- روح المعاني، (ج ٤- ٦)، ص ١١٤- ١١٥.