الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣ - الموت و قانونه العام
الآية [سورة آلعمران (٣): آية ١٨٥]
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَ إِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَ مَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاَّ مَتاعُ الْغُرُورِ (١٨٥)
التّفسير
الموت و قانونه العام:
تعقيبا على البحث حول عناد المعارضين و غير المؤمنين تشير هذه الآية إلى قانون «الموت» العام و إلى مصير الناس في يوم القيامة، ليكون ذلك تسلية للنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و المؤمنين، و تحذيرا- كذلك- للمعارضين العصاة.
فهذه الآية تشير- أوّلا- إلى قانون عام يشمل جميع الأحياء في هذا الكون و تقول: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ.
و الناس، و إن كان أكثرهم يحب أن ينسى مسألة الفناء و يتجاهل الموت، و لكن هذا الأمر حقيقة واقعة إن حاولنا تناسيها و التغافل عنها، فهي لا تنسانا، و لا تتغافل عنّا.
إنّ لهذه الحياة نهاية لا محالة، و لا بدّ أن يأتي ذلك اليوم الذي يزور فيه الموت كل أحد، و لا يكون أمامه- حينئذ- إلّا أن يفارق هذه الحياة.