الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٨ - التّفسير
الآية [سورة النساء (٤): آية ١٣٦]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ الْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَ الْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَ مَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً (١٣٦)
سبب النّزول
نقل عن ابن عباس أنّ هذه الآية نزلت في شأن جمع من كبار شخصيات أهل الكتاب- مثل عبد اللّه بن سلام و أسد بن كعب و أخيه أسيد بن كعب و نفر آخر من هؤلاء- و السبب هو أنّهم قدموا منذ البداية على الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قالوا له: إنّهم قد آمنوا به و بكتابه السماوي و بموسى و التوراة و العزيز، و لم يؤمنوا ببقية الأنبياء، فنزلت هذه الآية و أعلمتهم ضرورة الإيمان بجميع الأنبياء و الكتب السماوية [١].
التّفسير
يتبيّن من سبب النّزول أنّ الكلام في الآية موجه إلى جمع من مؤمني أهل
[١]- تفسير مجمع البيان و المنار.