الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥١ - التّفسير
الآية [سورة النساء (٤): آية ١١٥]
وَ مَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَ نُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَ ساءَتْ مَصِيراً (١١٥)
سبب النّزول
لقد قلنا في سبب نزول الآية السابقة: إنّ بشير بن الأبيرق كان قد سرق من أحد المسلمين، و أتهم إنسانا بريئا بهذه السرقة، و استطاع بالأجواء المزيفة التي اختلقها أمام النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يبرئ نفسه، و لكن حين نزلت تلك الآيات افتضح أمره، فبدلا من أن يختار طريق التوبة بعد فضيحته، سار في طريق الكفر و ارتد عن الإسلام بصورة علنية رسمية.
فنزلت الآية الأخيرة متضمنة إشارة إلى هذا الموضوع، بالإضافة إلى بيانها لحكم إسلامي عام و كلي.
التّفسير
حين يرتكب الإنسان خطأ و يدرك هذا الخطأ، فليس أمامه سوى طريقين:
أحدهما: طريق العودة و التوبة التي أشارت الآيات السابقة إلى أثرها في