الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠١ - الأهمية بالبالغة للجهاد
و مراكز رماحها» [١].
و
يقول النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في مناسبة أخرى: «اغزوا تورثوا أبناءكم مجدا» [٢].
أمّا
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فهو يقول في مستهل خطبته عن الجهاد «... فإنّ الجهاد باب من أبواب الجنة، فتحه اللّه لخاصّة أوليائه، و هو لباس التقوى، و درع اللّه الحصينة، و جنّته الوثيقة، فمن تركه رغبة عنه ألبسه اللّه ثواب الذّل و شملة البلاء، و ديث بالصغار و القماء ...» [٣].
و يجب الالتفات إلى أنّ الجهاد لا يقتصر معناه على الحرب أو القتال المسلح، بل هو أيضا كل سعي حثيث و جهد جهيد يبذل من أجل التقدم نحو تحقيق الأهداف المقدسة- الإلهية- و من هذا المنطلق فإنّه بالإضافة إلى الحروب الدفاعية أو الهجومية- أحيانا- فإنّ الكفاح العلمي و المنطقي و الاقتصادي و الثقافي و السياسي يعتبر نوعا من الجهاد.
[١]- الوسائل، كتاب الجهاد، ج ١، ص ٢ و ١٦.
[٢]- الوسائل، كتاب الجهاد، ج ١، ص ٢ و ١٦.
[٣]- نهج البلاغة، الخطبة ٢٧.