الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٢ - التّفسير
اللّه و طاعته إذ يقول: وَ إِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً أي إذا لأعطيناهم- مضافا إلى ما ذكرناه- أجرا من عندنا عظيما، لا يعرف منتهاه و لا يدرك مداه.
ثمّ في آخر آية من هذه الآيات يشير سبحانه إلى رابع نتيجة إذ يقول:
وَ لَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً.
و من الواضح البيّن أنّ المراد من هذه «الهداية» ليس هو الإرشاد إلى أصل الدين، بل المراد الطاف جديدة يمن بها اللّه سبحانه على مثل هؤلاء العباد الصالحين بعنوان الثواب و الهداية الثانوية، فهو يشبه ما أشير إليه في الآية (١٧) من سورة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذ قال: وَ الَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً.
و
قد روي أنّه عند ما نزل قوله: وَ لَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ...
قال رجل من المسلمين: و اللّه لو أمرنا لفعلنا فالحمد للّه الذي عافانا.
فلما بلغ هذا الكلام إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال:
«إنّ من أمتي لرجالا الإيمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي» [١].
[١]- تفسير في ظلال القرآن، ج ٢، ص ٤٢٨.