بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٩٤ - هل النصوص الواردة في النيابة عن الحي العاجز عن المباشرة في أداء حجة الإسلام تشمل غير البالغ أو لا؟
الصناعة هو الفتوى باعتبار كلتا الخصوصيتين.
أما بالنسبة إلى البلوغ فلأنه لا يوجد ما يدل ولو بالإطلاق على عدم اعتباره كما سيتضح مما سيأتي. وأما بالنسبة إلى الذكورة فلأن النصوص الواردة في جواز نيابة المرأة عن الرجل إما هي مطلقة من جهة كون المنوب عنه حياً أو ميتاً ومن جهة كون حجه حجة الإسلام أو حجة أخرى، وإما هي واردة في خصوص النيابة عن الميت..
والنصوص المطلقة هي كصحيح معاوية بن عمار [١] قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : الرجل يحج عن المرأة والمرأة تحج عن الرجل. قال: ((لا بأس)). ومعتبرة حكم بن حكيم [٢] المتقدمة آنفاً. ومعتبرة رفاعة [٣] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((تحج المرأة عن أخيها وعن أختها))، وقال: ((تحج المرأة عن ابنها))، ومقتضى الصناعة تقييدها في مورد النيابة عن الحي العاجز عن المباشرة إذا كان رجلاً بمقتضى النصوص الأولى الدالة على اعتبار أن يكون النائب ذكراً.
وأما النصوص الواردة في النيابة عن الميت فهي كصحيح أبي أيوب [٤] قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : امرأة من أهلنا مات أخوها فأوصى بحجة، وقد حجت المرأة، فقالت: إن صلح حججت أنا عن أخي، وكنت أنا أحق بها من غيري. فقال أبو عبد الله ٧ : ((لا بأس بأن تحج عن أخيها)). وصحيح حكم بن حكيم [٥] قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : إنسان هلك ولم يحج ولم يوص بالحج، فأحجَّ عنه بعض أهله رجلاً أو امرأةً، هل يجزئ ذلك ويكون قضاء عنه، أو يكون الحج لمن حجَّ ويؤجر من أحجَّ عنه؟ فقال: ((إن كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعاً وأُجر الذي أحجَّه))، وهذه النصوص لا تعلّق لها بما هو محل الكلام من النيابة عن الحي العاجز عن المباشرة.
[١] الكافي ج:٤ ص:٣٠٧.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٩ ص:٢٢٩.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٣٠٧.
[٤] الكافي ج:٤ ص:٣٠٧.
[٥] الكافي ج:٤ ص:٢٧٧.