بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٧ - الشواهد الدالة على أن استنكار أخذ الأجرة على الصلاة والصيام ونحوهما إنما هو من جهة ارتكاز ابتنائها على المجانية
فيهما، حيث بنى على أن مفاد النذر هو تمليك الفعل المنذور لله تعالى وبنى في الشرط على أن مفاده تمليك الفعل المشروط للمشروط له، وعلى ذلك فيلزمه في النيابة الالتزام بعدم صحة الإجارة عليها إذا كانت واجبة على النائب بنذر أو شرط، ولم أجد ذلك في كلامه (قدس سره).
ولكن مرَّ في محله عدم تمامية مبناه في كلا الموردين، وأن النذر والشرط لا يفيدان إلا الوجوب التكليفي.
فالنتيجة: أنه لا مانع من أخذ الأجرة والجُعل على النيابة وإن كانت واجبة على النائب بنذر أو شرط.
نعم إذا كان قد نذر الإتيان بها مجاناً أو اشترط عليه ذلك يكون أخذ الأجرة عليها محرماً تكليفاً من حيث كونه حنثاً للنذر أو مخالفة لما يجب الوفاء به من الشرط، وأما إذا كان النذر أو الشرط مطلقاً فلا مانع من أخذ الأجرة وضعاً وتكليفاً.
هذا تمام الكلام في الأمور التي كان ينبغي التعرض لها قبل الشروع في شرح ما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) في المتن.
يبقى هنا الإشارة إلى أن الأحكام التي تعرض لها (قدس سره) في هذا الفصل منها ما يخص الشروط المعتبرة في النائب كما في المسألة (١٠٣، ١٠٥، ١٠٧، ١٠٨، ١١٣) وغيرها، ومنها ما يخص الشروط المعتبرة في المنوب عنه كما في المسألة (١٠٦، ١٠٩، ١١٠)، ومنها ما هي من قبيل الأحكام الخاصة بالحج النيابي كما في المسألة (١١١، ١١٢، ١١٤، ١٢٠)، ومنها ما يتعلق بالإجارة للحج النيابي كما في المسألة (١١٥، ١١٦، ١١٧) وغير ذلك، وسيأتي شرح الجميع إن شاء الله تعالى.