بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦١٦ - المسألة ١٢٢ حكم ما لو أفسد الأجير حجه بالجماع
(مسألة ١٢٢): إذا استأجره للحج الواجب أو المندوب فأفسد الأجير حجه بالجماع قبل المشعر وجب عليه إتمامه وأجزأ المنوب عنه وعليه الحج من قابل وكفارة بدنة. والظاهر أنه يستحق الأجرة وإن لم يحج من قابل لعذر أو غير عذر، وتجري الأحكام المذكورة في المتبرع أيضاً غير أنه لا يستحق الأجرة (١).
________________________
(١) لا إشكال عند فقهائنا (رضوان الله عليهم) في أن المحرم للحج إذا جامع زوجته عالماً عامداً قبل الوقوف في المزدلفة تثبت في حقه الأحكام التالية..
أولاً: يكمّل حجه ولا يسعه رفع اليد عنه.
ثانياً: يفرّق بينه وبين زوجته إلى نهاية الأعمال.
ثالثاً: يكفّر ببدنة.
رابعاً: يحج من قابل.
والأحكام المذكورة مستفادة من جملة من الروايات..
منها: صحيح معاوية بن عمار [١] عن أبي عبد الله ٧ : قال: ((إذا واقع المحرم امرأته قبل أن يأتي المزدلفة فعليه الحج من قابل)).
ومنها: صحيح سليمان بن خالد [٢] عن أبي عبد الله ٧ قال: سألته عن رجل باشر امرأته وهما محرمان ما عليهما؟ فقال: ((إن كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما الهدي جميعاً، ويفرّق بينهما حتى يفرغا من المناسك وحتى يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا..)).
[١] الكافي ج:٤ ص:٣٧٩.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٣٧٥.