بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٠٩ - المسألة ١٢٠ كفارة ما يرتكبه النائب في الحج من محظورات الإحرام تكون على نفسه لا على المنوب عنه
الرابع: من تبذل له نفقة الحج عن الغير، وليس لهذا أن يصرف من المال المبذول في تغطية نفقة الكفارات إلا مع الإذن من الباذل في ذلك ولو بمقتضى القرينة الحالية كما هو الحال فيما لا مخلص من ارتكاب موجبها كالتظليل حسبما مرّ ولعل مثلها الكفارة المستحبة المذكورة في جملة من النصوص من أن من أراد الخروج من مكة يشتري بدرهم تمراً ويتصدق به كفارة لما صدر عنه من إسقاط الشعر ونحو ذلك، فتأمل.
هذا ثم إن هنا رواية ربما يستظهر تعلقها بالمقام، وهي معتبرة إسحاق بن عمار [١] عن أبي عبد الله ٧ في الرجل يحج عن آخر فاجترح في حجه شيئاً يلزمه فيه الحج من قابل أو كفارة؟ قال: ((هي للأول تامة، وعلى هذا ما اجترح)). فقد يقال: إنها تدل على عدم تحمل المنوب عنه للكفارة الثابتة على النائب.
ولكن يمكن أن يقال: إن الرواية مسوقة لبيان تمامية الحج بالنسبة إلى المنوب عنه وكون النائب مسؤولاً عما اجترحه في حجه، وأما عدم وجوب تغطية المنوب عنه كلفة الكفارة الواجبة على النائب فليس في الرواية دلالة عليه، فتأمل.
[١] الكافي ج:٤ ص:٥٤٤.