بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٤٨ - ٥ أن تكون الإجارة على إتيان النائب بأعمال الحج مشروطة بطي الطريق
تبقى الإشارة هنا إلى أنه إذا كانت الإجارة على تفريغ الذمة فترك النائب بعض الأجزاء أو الشرائط عن عذر أو بدون عذر إلى بدل أو بدون بدل ولكن لم يكن موجباً للبطلان فهو لا يضر باستحقاقه تمام الأجرة المسماة.
وأما إذا كانت الإجارة على المناسك والأعمال فإن كان متعلق الإجارة الأعم من الكامل والناقص مما يُحكم فيه بالصحة كما لعله الغالب فالحال كذلك، وأما إذا كان متعلق الإجارة هو الحج الكامل فلا بد من الالتزام بتوزيع الأجرة المسماة وأنه يُنقص منها بالنسبة مع ترك بعض الأفعال.
نعم لو فُرض اشتراط الإتيان ببعض المستحبات مثلاً فظاهر الشرط جعل الخيار للمستأجر عند تخلفه، ولو فسخ فعليه للأجير أجرة مثل العمل، ولو كان المراد من الشرط القيد بأن يكون ذلك مخصصاً للعمل المستأجر عليه فلا يستحق الأجير شيئاً لو قام المستأجر بفسخ الإجارة وإلا فله تمام الأجرة المسماة ولكن للمستأجر مطالبته بأجرة مثل العمل المستأجر عليه.
هذا ثم إنه يظهر مما تقدم النظر في بعض ما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) في المتن ولا حاجة إلى تفصيل ذلك.
نعم ينبغي الإشارة إلى أن ظاهر قوله (قدس سره) في الذيل: (نعم إذا كانت المقدمات داخلة..) هو كونه استدراكاً على ما ذكره في الصورة الأخيرة أي فيما إذا مات الأجير قبل أن يحرم مع أنه لا يختص بها بل يجري في الصورة السابقة عليها أيضاً أي فيما إذا كان أجيراً على الأعمال لا على تفريغ الذمة فمات بعد الإحرام، فإنه إذا كانت المقدمات داخلة في الإجارة يستحق من الأجرة بمقدارها كما يستحق منها بنسبة ما أتى به من الأعمال.