بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٤٦ - ٥ أن تكون الإجارة على إتيان النائب بأعمال الحج مشروطة بطي الطريق
مشروطاً عقدها بذلك، وهذا ما لا يوجب اختلافاً في الحكم المبحوث عنه في المقام.
نعم يوجب الاختلاف من جهة أخرى، وهي أنه في مورد القيد إذا تخلف الأجير عن طيّ الطريق المعين أو طيّه بقصد النيابة وأتى بالحج فبإمكان المستأجِر فسخ العقد واسترجاع الأجرة المسماة وبإمكانه عدم الفسخ ومطالبته بأجرة المثل للعمل المستأجَر عليه لأنه فوّته عليه.
وأما في مورد الشرط فبإمكانه الفسخ فلا يستحق الأجير الأجرة المسماة ولكن له أجرة مثل عمله، وبإمكانه عدم الفسخ وعليه عندئذٍ إعطاؤه تمام الأجرة المسماة.
ومرَّ مراراً بيان الفرق بين الشرط والقيد وهو أنه في مورد القيد يكون متعلق الإجارة حصة خاصة مغايرة لسائر الحصص وأما في مورد الشرط فمتعلق الإجارة هو الطبيعي ولكن المُنشأ معلق على التزام الطرف بالإتيان بأمر ولازم ذلك أن يكون التزام المشروط له مشروطاً بتحقق المُلتزم به، ومعنى ذلك جعل الخيار لنفسه على تقدير عدم تحققه.
هذا تمام الكلام في أنحاء ما تقع عليه الإجارة للحج النيابي بحسب مقام الثبوت.
وأما في مقام الإثبات فإن كان المستأجر عليه هو تفريغ الذمة من الحج فقد مرَّ ما يستظهر منه في النحو الأول، وأما إن كان هو الحج فقد اختلفوا في أنه هل يستظهر منه دخول المقدمات في متعلق الإجارة على نحو الجزئية أو يستظهر عدم دخولها فيه؟
ذكر السيد الحكيم (قدس سره) [١] ما حاصله: أنه إذا كان الاستئجار للحج الميقاتي فلا ريب في عدم ملاحظة الطريق في عقد الإجارة لا جزءاً ولا شرطاً وإن كان الأجير من أهل البلد ويتوقف حجه على السير منه.
وإن كان الاستئجار للحج البلدي فلا ريب في ملاحظة الطريق ولكن لا
[١] مستمسك العروة الوثقى ج:١١ ص:٢٨ــ٣٠.