بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٠٣ - البحث حول الروايات الخاصة الواردة في مفروض المسألة
لو أُريد به الإجزاء عن المنوب عنه, فإنه لو مات بعد قضاء المناسك يجزي عنه قطعاً, فأي وجه لهذا التقييد؟!
ووفقاً لهذين الأمرين نقول: إن ظاهر الموثقة الإجزاء عن الوصي بلحاظ تكليفه بتنفيذ وصية الميت بمعنى أنه لا يكون ضامناً لو ذهب المال بالسفر، في قبال ما لو كان موت النائب قبل سفره، فإن المال حيث إنه بعدُ لم يصرف فعليه استرداده.
أي كأن الإمام ٧ أراد أن يفصّل في ما هو حكم الوصي تجاه المال الموصى بصرفه في أداء الحج عن الموصي، وحاصل التفصيل هو أنه إذا دفع المال إلى النائب فإن مات النائب قبل أن يسافر ويخرج من البلد فعليه استرجاعه وإلا كان ضامناً له، وأما إذا مات النائب بعد خروجه من البلد فليس عليه شيء بشأنه إذا تلف المال ولم يتم إرجاعه لا بنفسه ولا ببدله.
وأما تقييد الحكم بما قبل قضاء المناسك فلأنه لو مات بعد قضائها أجزأ عن الميت والنائب ولم يكن النائب مشغول الذمة بالمال كما هو الحال في ما لو مات قبل أداء المناسك, فيختص الإجزاء في هذه الحال بالأول يعني الميت بالمعنى الذي عرفته وهو الإجزاء عن الوصي في ما هو وظيفته بالنسبة إلى الميت وأنه لا يبقى مكلفاً بشيء.
وما ذكره (قدس سره) غريب..
أما أولاً فلأن المستفاد من سؤال الراوي أن الدراهم قد استُرجعت من النائب الأول وأعطيت للثاني, فلم يكن محل للتفصيل في ضمان الوصي بين كون موت النائب الأول قبل خروجه من البلد وكونه بعده. وأما النائب الثاني فلم يُفرض موته في السؤال حتى يتعرض الإمام لحكم الوصي من حيث ضمانه للمال المدفوع إليه وعدمه، وأما احتمال أن الإمام ٧ قد افترض موته ابتداءً فبعيد جداً ولا وجه له.
وثانياً: أنه لا وجه للتفصيل في ضمان الوصي بين كون موت النائب قبل خروجه من البلد وكونه من بعده فإنه على التقديرين إن كان بإمكان الوصي