بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٨٥ - البحث حول الروايات الخاصة الواردة في مفروض المسألة
مصحف (عن) ولكن هذا أيضاً بعيد لما سبق من تكرر هذا السند المزدوج في جوامع الحديث.
وكيفما كان فقد ذكر بعض الأعلام (طاب ثراه) [١] أن هذه الرواية معتبرة لكونها من مراسيل ابن أبي عمير، ولكن المحقق في محله [٢] أن حجية مراسيل ابن أبي عمير على القول بها لا تشمل ما كانت مع الواسطة، فليراجع.
نعم في خصوص هذه الرواية ربما يمكن استحصال الاطمئنان بكون الواسطة المبهمة هو إسحاق بن عمار الثقة، لما تقدم في بحث سابق من أنه قد لوحظ كونه هو الوسيط في جميع الروايات التي بأيدينا مما رويت عن ابن أبي حمزة والحسين بن عثمان جميعاً عن الإمام ٧ مع الواسطة، فيحتمل قوياً أن يكون هو الوسيط أيضاً بينهما وبينه ٧ في هذا المورد، فتأمل.
ومما يقرب هذا الاحتمال هو أن هذه الرواية تتطابق في المضمون أي من حيث الحكم بالإجزاء إذا كان موت النائب في الطريق مع الرواية الأولى التي وردت عن إسحاق بن عمار، فتدبر.
وكيفما كان فهذه الروايات الثلاث هي ما تتعلق بالمسألة المبحوث عنها، وهناك روايتان أُخريان ربما يقال بتعلقهما بها أيضاً..
الأولى: صحيحة بريد العجلي [٣] قال: سألت أبا جعفر ٧ عن رجل خرج حاجاً ومعه جمل له ونفقة وزاد فمات في الطريق. قال: ((إن كان صرورة ثم مات في الحرم فقد أجزء عنه حجة الإسلام، وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يُحرم جُعِل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجة الإسلام، فإن فضل من ذلك شيء فهو للورثة إن لم يكن عليه دين)). قلت: أرأيت إن كانت الحجة تطوعاً ثم مات في الطريق قبل أن يُحرم لمن يكون جمله ونفقته وما معه؟ قال: ((يكون جميع ما معه وما ترك للورثة إلا أن يكون عليه دين فيقضى عنه، أو
[١] كتاب الحج (تقريرات المحقق الداماد) ج:١ ص:٢٢٩.
[٢] لاحظ بحوث فقهية ص:٢٩٦.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٢٧٦ــ٢٧٧.