بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٣٣ - يستحب أن يذكر النائب المنوب عنه بالاسم في جميع المواقف من حين الإحرام إلى آخر الأعمال
الرواية الثانية: معتبرة مثنى بن عبد السلام [١] عن أبي عبد الله ٧ في الرجل يحج عن الإنسان يذكره في المواطن كلها؟ قال: ((إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل، الله يعلم أنه قد حج عنه ولكن يذكره عند الأضحية إذا هو ذبحها)).
والمثنى بن عبد السلام لم يوثق صريحاً في كتب الرجال إلا أن الكشي حكى عن العياشي عن علي بن الحسن بن فضال [٢] : أنه ممن لا بأس به. وهذا المقدار يكفي في الاعتماد على روايته. مضافاً إلى أنه من مشايخ صفوان بن يحيى والبزنطي فهو ثقة على المختار.
الرواية الثالثة: صحيحة البزنطي [٣] أنه سأل رجل أبا الحسن الأول ٧ عن الرجل يحج عن الرجل يسميه باسمه؟ قال: ((الله عزَّ وجل لا تخفى عليه خافية)).
وقد يناقش في اعتبارها سنداً من جهة أن المذكور في الفقيه هكذا: (روي عن البزنطي أنه سأل رجل أبا الحسن الأول ٧..)، وسند الصدوق في المشيخة إلى البزنطي إنما يختص بما رواه هو عنه, لا ما رواه راوٍ مجهول, وهذا إشكال سيّال يأتي في سائر من ذكر طرقه إليهم في المشيخة.
وهذه المناقشة قد ذكرها السيد الأستاذ (قدس سره) [٤] في بعض كلماته قائلاً: (إن الشيخ الصدوق (قدس سره) قد ذكر في مشيخة الفقيه طريقه إلى جملة ممن روى عنه في كتابه، ولكن هل تلك الطرق تختص بمن يروي بنفسه عنه مثل أن يقول: روى محمد بن إسماعيل بن بزيع أو: روى عبد الله بن سنان، أو أنها تعم مطلق الرواية عنهم ولو لم يُسند بنفسه تلك الرواية إلى الراوي بل أسندها إلى راوٍ مجهول عنه مثل أن يقول: روى بعض أصحابنا عن عبد الله بن سنان أو: روي عن ابن سنان ونحو ذلك مما لم يتضمن إسناده بنفسه إلى ذلك الراوي؟
والمتيقن إرادته من تلك الطرق هو الأول. وأما شموله للثاني بحيث يعم
[١] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٧٩. تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤١٩.
[٢] اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٦٢٩.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٧٩.
[٤] مستند العروة الوثقى (كتاب الصوم) ج:٢ ص:٢٠٢ بتصرف.