بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٠٤ - في حكم النيابة عن الحي في الزيارات
والحاصل: أن جواز النيابة عن الحي في الحج المستحب مما لا إشكال فيه، ولا فرق بين أن يكون مجاناً أو بعوض، وأن يكون باستنابة أو بدونها كما ظهر من خلال الروايات المتقدمة.
٢ وأما العمرة المفردة فلم أعثر على رواية في مشروعية النيابة فيها عن الحي عدا موثقة إسحاق بن عمار [١]، فإن موردها الأعم من الحي والميت بقرينة قوله: (وهو ميت هل يدخل ذلك عليه؟). ولكن تقدم أنه قد نوقش في تعلّق هذه الرواية بباب النيابة فقد قيل: إن المراد بما ورد فيها هو إهداء العمل نفسه أو ثواب العمل بعد الإتيان به.
ولو غض النظر عنها أمكن أن يقال: إنه إذا جازت النيابة في حج التمتع كما ورد في معتبرة موسى بن القاسم المتقدمة فلا يبعد أن تجوز في العمرة المفردة أيضاً لأن العمرة التي يشتمل عليها حج التمتع هي العمرة المفردة نفسها ولكن مضمومة إلى الحج ويسمى المجموع بحج التمتع، فتأمل.
وكيفما كان فالمسألة مقطوع بها بين الفقهاء (رضوان الله عليهم) ولا مجال للخدش فيها.
٣ وأما الطواف فهناك روايات عديدة في جواز النيابة فيه عن الحي..
منها: معتبرة موسى بن القاسم [٢] قال: قلت لأبي جعفر الثاني ٧ : قد أردت أن أطوف عنك وعن أبيك فقيل لي: إن الأوصياء لا يطاف عنهم، فقال لي: ((بل طف ما أمكنك فإنه جائز)).
ومنها: ذيل صحيحة معاوية بن عمار [٣] عن أبي عبد الله ٧ أنه قال: فأطوف عن الرجل والمرأة وهم بالكوفة؟ فقال: ((نعم، تقول حين تفتتح الطواف: اللهم تقبل من فلان الذي تطوف عنه)).
٤ وأما الزيارات فقد ذكر السيد الأستاذ (قدس سره) [٤] أنه لم يظفر برواية معتبرة
[١] الكافي ج:٤ ص:٣١٥.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٣١٤.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٣١٥.
[٤] مستند العروة الوثقى (كتاب الإجارة) ص:٣٨٤.