بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٨٢ - في حكم النيابة عن المخالف
وثالثاً: أن الشيخ أورده في كتابيه الرجال والفهرست وهما ولا سيما الثاني يختصان بذكر رواة الشيعة ومصنفيهم.
وهذا الوجه ذكره السيد بحر العلوم (قدس سره) في رجاله [١].
ورابعاً: أنه ورد في التفسير [٢] المنسوب إلى الإمام العسكري ٧ أنه قيل للصادق ٧ : (إن عماراً الدهني شهد اليوم عند ابن أبي ليلى قاضي الكوفة بشهادة، فقال له القاضي: قم يا عمار فقد عرفناك. لا تقبل شهادتك، لأنك رافضي. فقام عمار وقد ارتعدت فرائصه، واستفرغه البكاء. فقال له ابن أبي ليلى: أنت رجل من أهل العلم والحديث، إن كان يسوؤك أن يقال لك رافضي فتبرأ من الرفض، فأنت من إخواننا. فقال له عمار: يا هذا ما ذهبت والله حيث ذهبت، ولكني بكيت عليك وعليَّ..).
وخامساً: معتبرة معاوية بن عمار [٣] قال: كنا عند أبي عبد الله ٧ نحواً من ثلاثين رجلاً إذ دخل عليه أبي فرحب به أبو عبد الله ٧ وأجلسه إلى جنبه، فأقبل عليه طويلاً، ثم قال أبو عبد الله ٧ : ((إن لأبي معاوية حاجة فلو خففتم)) فقمنا جميعاً، فقال لي أبي: ارجع يا معاوية فرجعت...
فإنه يمكن أن يقال: إن اهتمام الإمام الصادق ٧ بشأن عمار وشدة اعتنائه به حتى أخلى له المجلس يكشف عن تشيّعه بل عن كونه من أجلة أصحاب الإمام ٧.
هذا ما قيل في الاستدلال على كون عمار والد معاوية إمامياً.
ولكن ذكر المحقق التستري [٤] : (أن كلام النجاشي في غاية الظهور في كونه عاميّاً)، ونحوه ما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) [٥]. والظاهر تمامية ما أفاداه.
[١] الفوائد الرجالية ج:١ ص:٣٩١.
[٢] تفسير الإمام العسكري ص:٣١٠. وقد نقلت الواقعة في مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر ج:٢ ص:١٠٦) ولكن لا يبعد أن يكون مصدره هو هذا التفسير.
[٣] الكافي ج:٥ ص:٥٣١.
[٤] قاموس الرجال ج:٨ ص:٩.
[٥] معجم رجال الحديث ج:١٢ ص:٢٧٤.