بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٨١ - في حكم النيابة عن المخالف
الدُهني عامياً، فإنه لا يبعد أن يكون المقصود بها أنه كان ثقةً ووجهاً حتى عند العامة كما ذكر العلامة المجلسي الأول (رحمه الله) حسب ما حكي [١] عنه.
وكون الرجل من الثقات والوجوه عند القوم ظاهر بمراجعة كتبهم، قال الذهبي [٢] : (الإمام المحدث، أبو معاوية، عمار بن معاوية بن أسلم البجلي.. وثقه أحمد بن حنبل وجماعة). ونقل المزي [٣] توثيقه عن أحمد بن حنبل وابن معين وأبي حاتم والنسائي ثم قال: (وذكره ابن حبان في الثقات. قال محمد بن عبد الله الحضرمي: مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة. روى له الجماعة سوى البخاري). ووثقه الذهبي في الكاشف [٤] وقال ابن حجر [٥] : (صدوق). وأما رواياته في كتب القوم فكثيرة جداً.
وبالجملة فالرجل كان ثقة ووجهاً عند العامة، وهذا هو معنى عبارة النجاشي ولا تعني أنه كان من العامة، بل هناك دلائل على تشيّعه وهي..
أولاً: اعتراف رجاليي الجمهور بتشيّعه، ففي تهذيب الكمال [٦] قال: (علي بن المديني عن سفيان: قطع بشر بن مروان عرقوبيه. فقلت: في أي شيء؟ قال: في التشيع)، وحكاه الذهبي في الميزان [٧] وقال في الكاشف [٨] : (شيعي)، وقال ابن حجر في التقريب [٩] : (يتشيّع).
وثانياً: أن ابن النديم ذكره في فهرسته [١٠] في عداد مشايخ الشيعة الذين رووا الفقه عن الأئمة :.
[١] تنقيح المقال في علم الرجال ج:٢ ص:٣١٦.
[٢] سير أعلام النبلاء ج:٦ ص:١٣٨.
[٣] تهذيب الكمال في أسماء الرجال ج:٢١ ص:٢٠٩.
[٤] الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة ج:٢ ص:٥٢.
[٥] تقريب التهذيب ج:١ ص:٧٠٨.
[٦] تهذيب الكمال في أسماء الرجال ج:٢١ ص:٢١٠.
[٧] ميزان الاعتدال في نقد الرجال ج:٣ ص:٢٧٠.
[٨] الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة ج:٢ ص:٥٢.
[٩] تقريب التهذيب ج:١ ص:٧٠٨.
[١٠] فهرست ابن النديم ص:٢٧٥.