بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٧٥ - في شمول إطلاقات الأدلة العامة للنيابة عن الكافر
والإنصاف: أن هذه الروايات غير شاملة للكافر، لما تقدم من أن ارتكاز المتشرعة القائم على أن الكافر غير مؤهل للنيابة عنه في العبادات الإسلامية بمثابة القرينة المحتفة بالنصوص المذكورة المانع من انعقاد الإطلاق لها.
مضافاً إلى أن المذكور في بعض هذه النصوص ثبوت الأجر للمنوب عنه مع أن الكافر مما لا يثبت له الأجر، أقصى الأمر هو أن يخفف عنه العقاب.
وأيضاً قد مرّ أن صحيحة هشام بن الحكم إنما هي ناظرة سؤالاً وجواباً إلى مشروعية إشراك الغير في الحج المأتي به من دون النظر إلى خصوصيات المنوب عنه، فلا يمكن التمسك بإطلاقها في المقام وأمثاله.
فتحصل مما تقدم: أن ما ذكره السيد صاحب العروة (قدس سره) وآخرون من أن نصوص النيابة في مختلف مواردها قاصرة عن الشمول للكافر هو الأحرى بالقبول، ولا وجه للتأمل في ذلك فضلاً عن المنع عنه.
هذا كله بالنسبة إلى الأمر الأول من عدم شمول أدلة النيابة للكافر.