بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٢١ - هل هناك أولوية في المماثلة بين النائب والمنوب عنه؟
تدل على أنه كان ممن يصل إخوانه ويعينهم وينفعهم.
ولكن هذه الروايات بأنفسها غير معتبرة وبعضها مروية عن نفسه فلا عبرة بها في حدِّ ذاتها، مضافاً إلى أن معظمها لا تدل على وثاقته أو حسنه من جهة كونه راوياً.
نعم وردت [١] رواية صفوان بن يحيى عنه في بعض الأسانيد ولو ثبتت لدلّت على وثاقته بناءً على ما هو المختار من كون صفوان ممن لا يروي إلا عن الثقة. ولكن السند ضعيف ولا أقل من جهة (علي بن أحمد البندنيجي) الذي قال فيه ابن الغضائري [٢] : (ضعيف متهافت لا يُلتفت إليه).
ومن الغريب ما حكاه المحدث النوري (رضوان الله عليه) [٣] عمن عبّر عنه ببعض المحققين من أن ما ورد في بعض الروايات من أنه سأل الإمام ٧ عن الحمّام فأمر الإمام ٧ بإسخان الحمّام ثم أدخله معه فيه يدلُّ على اعتنائه ٧ به وفي ذلك نوع مدح له.
ومن الغريب أيضاً ما ذكره المحقق الداماد (قدس سره) [٤] من: (أن آل النبال كلهم ثقات أجلاء، وبشير أوجههم وأعرفهم. والعلامة ومن قلده من المتأخرين عن ذلك من الذاهلين، فلذلك في الخلاصة كان في بشير النبال من المتوقفين.. لأنه لم يظفر في ترجمة بشير النبال بالنص عليه بالتوثيق لأحد من الأصحاب، ولم يكن يستشعر أنه من آل النبال أبي أراكة المنصوص عليهم بالثقة والجلالة، وهم بشير وشجرة ابنا ميمون والحسن بن شجرة وأخوه علي بن شجرة وغيرهم، وأبو أراكه البجلي الهمداني الكوفي الكندي من أصحاب أمير المؤمنين ٧ ).
ثم استشهد بكلام النجاشي في ترجمة علي بن شجرة بن ميمون بن أبي أراكة النبال حيث قال [٥] : (روى أبوه عن أبي جعفر وأبي عبد الله ٨، وأخوه
[١] الغيبة للنعماني ص:٢٩٣.
[٢] رجال ابن الغضائري ص:٨٢.
[٣] مستدرك الوسائل (الخاتمة) ج:٤ ص:١٨١.
[٤] اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:١٦٥ (التعليقة).
[٥] رجال النجاشي ص:٢٧٥.