بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٤٥ - ما يستدل به من الروايات على اعتبار الإسلام في النائب في الحج
باسمه، فإن الملاحظ أنه في ما يأخذه من كتب الشيخ قد يصرح [١] باسم ذلك الكتاب وقد لا يصرح [٢] باسمه، ولعل الرواية المبحوث عنها هي مما أخذه من بعض كتب الشيخ وأغفل ذكره.
إن قلت: ولكن هذا الاحتمال ضعيف في المقام، إذ ليس من دأب الشيخ (قدس سره) أن يذكر اسم المصدر الذي يورد الرواية منه، كما يلاحظ ذلك في كتابيه التهذيب والاستبصار، نعم ذكر في المشيخة أنه ابتدأ باسم من أخذ الحديث من كتابه أو أصله، ولكن هذا أمر آخر.
ومقتضى أن تكون الرواية المبحوث عنها مأخوذة من بعض كتب الشيخ هو أنه (قدس سره) قال في كتابه: (روى عمار بن موسى الساباطي في كتاب أصله)، وهذا بعيد لأنه على خلاف نهجه (رضوان الله عليه).
قلت: الغالب في كتب الشيخ (قدس سره) هو ما ذكر، ولكن هناك بعض الموارد التي صرّح فيها بمصدر الرواية عند إيرادها.
مثلاً: قد أورد في مواضع من التهذيب [٣] روايات عن كتاب المشيخة للحسن بن محبوب، وفي موضع آخر منه [٤] أورد رواية عن كتاب الرجال لابن عقدة، وفي موضع [٥] أورد رواية عن كتاب الصيام لابن رباح، وفي موضع
[١] منها ما أورده (قدس سره) في إقبال الأعمال (ج:٢ ص:٢٧) عن المصباح الكبير، وفي الدروع الواقية (ص:٥٩) عن تهذيب الأحكام، وفي فتح الأبواب بين ذوي الألباب وبين رب الأرباب (ص:٢٤١) عن المبسوط، وفي فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم (ص:١٣٢) عن كتاب الرجال، وفي الأمان من أخطار الأسفار والأزمان (ص:٩٥) عن النهاية، وفي فلاح السائل (ص:٧٤) عن كتاب الغيبة، وموارد كثيرة أخرى.
[٢] منها ما رواه (قدس سره) في جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع (ص:١١١) بإسناده عن الشيخ، وقد أخذه من مصباح المتهجد (ص:٣٧٩)، وفي إقبال الأعمال (ج:٢ ص:٣٦) وهو مأخوذ عن مصباح المتهجد (ص:٦٧١) وفي فلاح السائل (ص:٥٠) وهو مأخوذ من مصباح المتهجد (ص:٧)، وغيرها من الموارد.
[٣] لاحظ تهذيب الأحكام ج:١ ص:١٢١، ج:٦ ص:١٦٠، ج:٧ ص:٣٨٣.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٣ ص:١٩٥.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٤ ص:١٦٧.